محمد بن عمر الطيب بافقيه
260
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
إلى حضرموت آخر شهر ذي القعدة لأن السلطان بدر بحضرموت انتهى . قال باسنجلة : لما خرج الباشة سليمان الطواشي من مصر أمر بقتل الخمراوي « 1 » وسببه أن الخمراوي جهز في العمارة برشتين عظيمتين وعددهن وجميع ما يتعلق بهن وقد العمارة متخلفه بالسّويس والطواشي متّوهم أن الخمراوي يعزم إلى الهند معه ، فلما آن السفر وطلب الطواشي للعزم معه أظهر مرسوم بأن له الاختيار في السفر أو الجلوس إن أراد الجلوس ، فوقع في نفس الطواشي ، وقال : يريد يملك مصر بعدي ، فأعمل الحيلة في قتله وقتل ولده معه ، وأخذ مماليكه وخشبه ، وقتل الأمير « 2 » بن عمر صاحب الصعيد ، وقتل الأمير بن بقر ، ويقال أن قتل هؤلاء بغير سبب ، ولا شك أن هذا الطواشي كان سفاكا للدماء ، وهو الذي قتل « 3 » الشيخ عامر رحمه اللّه وغيره . [ تحركات الروم لصد الإفرنج ] 500 وحدثني « 4 » من أثق به من معالمة « 5 » التجريدة قال : لما طرحت خشبنا على بندر الديو طلع إليهم الخواجا صفر سلمان ، وقال : أن البلد قد خالفت فيها أنا وأهل البر وأخذنا الجزيرة والكوت نحن « 6 » حاصرينه والحمد للّه على وصولكم ، وكان من حكاية صفر وأخذه للديو : أن الإفرنج لما قتلوا بهادر شاه واستبقوا صفر كما تقدم ، فكان عندهم محترم محشم ، وكان عين الديو عند الإفرنج وغيرهم من أهل الهند والأمر إليه في الديو ،
--> ( 1 ) كذا في الأصول بالخاء المعجمة وأظنه الحمزاوي بالحاء المهملة والزاي المعجمة ، قلت : وهو كذلك بالحاء المهملة والزاي واسمه جانم الحمزاوي ، أنظر خبر قتله في البرق اليماني : 82 . وانظر أيضا الكواكب السائرة 1 : 156 . ( 2 ) في البرق اليماني : 77 ، زعير ، ولعله غيره . ( 3 ) في ( ح ) « وكان قتله للشيخ عامر » ثم أصلحه في الهامش ورمز بحرف ( ظ ) أي ظنا ثم جاء ناسخ ( س ) واكتفى بما في الهامش من نسخة ( ح ) واللّه أعلم بالصواب . ( 4 ) الحديث هنا لباسنجلة . ( 5 ) المعالمة : جمع معلم وهو ربان السفينة . ( 6 ) في الأصول : نحنا .